
الفتوى (2954)
معنى عبارة (بادئ ذي بدء): القول البادئ من ذي بدء، أي الشيء الذي يبدأ أولًا من ذي بدء.
والبادئ اسم فاعل من (بدأ) وهو وصف، والموصوف هو الشيء الذي بدأ، أُسند إليه الفعل مجازًا، والحقيقة أنه قول مبدوء به، فلما بُدِئ به استحق أن يُسمى بادئًا من جهة المجاز، كقول القائل: بدأ المطر فهو بادئ، وبدأ الأذان، فهو بادئ، وبدأ الاختبار…
وبهذا تعلم أن قول القائل: “بادئ ذي بدء” معناه: أول شيء يبدأ من ذي بدء. والأظهر إعرابه بالرفع على الابتداء أو الخبر المقدم، في قولنا: (بادئ ذي بدء أن أقول كذا وكذا)،
ويتجه نصبه على الظرفية أو نزع الخافض في نحو قولنا: “بادئ ذي بدء أفعل كذا وكذا” أيْ: أفعل كذا وكذا في بادئ قولي، هذا وجه نصبه على الظرفية.
ويكون تعلقه بهذا الفعل، والتقدير في جملة السائل: في بادئ القول أسأل الله أن يوفقك..
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)