متأثرًا بالانتخابات الأمريكية وقرار البنك الفيدرالي ..الذهب في صعود

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها للجلسة الثانية بشكل متواصل، في يوم الأربعاء، حيث شهدت الأسهم تراجعًا وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وينتظر المتعاملون بيانات اقتصادية أمريكية إضافية وتقديرات بشأن احتمالية خفض أسعار الفائدة. كما يدعم الغموض المحيط بالانتخابات الأمريكية والتوترات الجيوسياسية ارتفاع الذهب.
وشهد الذهب ارتفاعًا كبيرًا هذا العام، مما جعله واحدًا من أفضل السلع أداء في عام 2024، وذلك بفضل إقبال المستثمرين عليه كملاذ آمن وزيادة شراء البنوك المركزية. مع اقتراب الانتخابات، يسعى المستثمرون إلى تعديل محافظهم الاستثمارية للتعامل مع عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% يوم الأربعاء إلى 2678.70 دولار للأوقية، وهو ما يقل 7 دولارات عن القمة القياسية البالغة 2685.42 دولار التي سجلها الشهر الماضي. وزادت العقود الآجلة للذهب الأمريكية بنسبة 0.6% إلى 2695.30 دولار.
وتراجعت عائدات السندات الحكومية الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى لها في أكثر من أسبوع، مما زاد من جاذبية الذهب كبديل استثماري.
وشهد الدولار ارتفاعًا بعد أن أعلن المرشح الجمهوري دونالد ترامب، في مقابلة مع بلومبيرغ، عن نيته رفع التعريفات الجمركية بشكل كبير، وخفض الضرائب، والسعي للتشاور المباشر مع الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي).
الفائدة والانتخابات
وفي الأسواق المالية، يركّز المتداولون على تخفيضات أسعار الفائدة وصحة الاقتصاد الأميركي. وقال محللو بنك “يو بي إس” بقيادة مارك هايفيل، في مذكرة، “نتوقع ارتفاع حالة عدم اليقين والتقلبات حتى استقرار الإدارة الأميركية المقبلة”. وأضافوا أن “الذهب والنفط يمكن أن يشكلا وسيلة فعالة للتحوط في بيئة التداول المتقلبة
ويتفق الخبراء الاقتصاديون في وول ستريت على أن سياسات ترامب التجارية قد تعزز قيمة الدولار على المدى البعيد، حيث يمكن للرسوم الجمركية أن تقلل من تدفق العملات الأجنبية إلى الخارج، مما يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم والفائدة. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر استمرار الحرب التجارية سلبًا على شهية المستثمرين العالميين للمخاطرة، مما يعزز من جاذبية الدولار كملاذ آمن.
ومع ذلك، يشير تقرير بلومبيرغ إلى أن هذا السيناريو قد يشكل تحديات للذهب، حيث يميل الذهب إلى الأداء القوي في أوقات التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، لكنه قد يتعرض لضغوط في حالة قوة الدولار وارتفاع معدلات الفائدة. وعلى الرغم من ذلك، لم تؤثر معدلات الفائدة المرتفعة التي حددها الاحتياطي الفيدرالي بشكل كبير على صعود الذهب إلى مستويات قياسية جديدة في العام الماضي.
ومن المتوقع أن يستمر الذهب في الارتفاع إلى مستويات قياسية خلال العام القادم، وفقًا لاستطلاع أجرته بلومبيرغ في مؤتمر جمعية لندن لسوق السبائك في ميامي.